القائمة

تهنئة معالي وزير الأوقاف والإرشاد الشيخ/ تركي عبدالله الوادعي بمناسبة نيله الثقة بتعيينه وزير للأوقاف والإرشاد

11 Feb 2026
تهنئة معالي وزير الأوقاف والإرشاد الشيخ/ تركي عبدالله الوادعي بمناسبة نيله الثقة بتعيينه وزير للأوقاف والإرشاد>

معالي الشيخ / تركي عبد الله علي الوادعي                                                     رفعكم الله مكانًا عليًّا، وكان بكم حفيًّا

                                            وزير الأوقاف والإرشاد                                                

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

بمناسبة نيلكم الثقة الكريمة بتعيينكم وزيرًا للأوقاف والإرشاد، أرفع إليكم مع إخوتي المباركين في مشيخة الإقراء أصدق التهاني والتبريكات، سائلين ربنا العظيم أن يمدكم بعونه وتوفيقه ومدده وتكريمه في هذه المهمة الجسيمة، وقد قيل: الولاية بلوى دائرة بين الهوى والتقوى.

 معالي الوزير: هذه المسؤولية التي أُسندت إليكم أمانة ثقيلة في عنق صاحبها، ومحراب للعطاء يتطلب الحكمة والإخلاص، ونحن على ثقة بأنكم ستكونون خير خلف لخير سلف.

وأرجو من الله أن يصدق فيكم -معالي الوزير- قول خالد بن عبد الله القسري، لعمر بن عبد العزيز: من كانت الخلافة زَيَّنَته ‌فقد ‌زيَّنتها، ومن كانت شَرَّفته فقد شرَّفتها. فأنت كما قال الشاعر:

‌وَتَزِيدِينَ ‌أَطْيَبَ ‌الطِّيبِ ‌طِيبًا إِن ‌تَمَسّيهِ، ‌أَينَ ‌مِثلُكِ ‌أَينا

وإِذَا الدُّرُّ زَانَ حُسْنَ وُجُوهٍ كَانَ لِلْدُرِّ حُسْنُ وَجْهِكِ زَيْنَا

معالي الوزير:

أهنئ بك العمل الذي وليته ولا أهنئك به، لأني أرجو أن الله تعالى قد صيَّره  إلى من يورده موارد الصواب، ويمضي على الأحسن من سنة سلفه طلبًا لأعظم الثواب.

معالي الوزير: لقد وضع الله بين أيديكم نحو أربعين مليون نفسًا من اليمنيين تعينونهم على تعلم كل حرف من كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم، وتهدونهم للعمل به، وهيأ لكم "منابر الأمة" و"محاريبها"، وجعل في ذمتكم "كلمة التقوى"؛ لتعينوهم على أن يكونوا أحق بها وأهلها.

فعسى أن تكون هذه المنابر في عهدكم الميمون منارةً للتوحيد، وجامعة للكلمة، ومؤلفة للقلوب، وبلسمًا يداوي جراح الوطن، ومرشدًا يهدي اليمنيين والعالمين إلى سواء السبيل ﴿لَا خَيْرَ فِي كَثِيرٍ مِنْ نَجْوَاهُمْ إِلَّا مَنْ أَمَرَ بِصَدَقَةٍ أَوْ مَعْرُوفٍ أَوْ إِصْلَاحٍ بَيْنَ النَّاسِ وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ ابْتِغَاءَ مَرْضَاتِ اللَّهِ فَسَوْفَ نُؤْتِيهِ أَجْرًا عَظِيمًا﴾ [النساء: 114].

إن الأمة اليوم -يا معالي الوزير- تتطلع إلى "الكلمة الطيبة" التي تجمع ولا تفرق، وتبني ولا تهدم، وتنتظر منكم المضي قدمًا في توثيق عرى الأخوة بين اليمنيين برفع شأن القرآن، وبث سكينة التربية النبوية في كل جزء من بلادنا، وفي صدر كل إنسان ﴿وَمَا تفْعَلُوا مِنْ خَيْرٍ فَلَنْ تكْفَرُوهُ وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِالْمُتَّقِينَ﴾ [آل عمران: 115]، وهذه قراءة الجمهور .

وأنا مع إخواني في مشيخة الإقراء -معالي الوزير- نتطلع بآمالٍ كبيرة إلى مواصلة مسيرة النجاح التي شهدتها الوزارة، والسير بها نحو آفاق أرحب من التطوير والازدهار في كافة قطاعاتها الإرشادية والوقفية والقرآنية وفي قطاع المناسك المباركة.

فالحمد لله على ما منحه بتعيينكم -إن شاء الله- من كرامته، ومنَّ به في ذلك من نعمته، وكأننا -في المشيخة- نراك وقد ملأت أوقاتك القادمة بالأعمال الصالحة التي تبقي ذكرك في العاجلة، وتجعلك ممن يباهي بهم النبي صلى الله عليه وسلم في الآجلة.

جعلك الله ناصرًا لليمن وأهله وأدامك، ورفعك بنشر القرآن والسنة، وأسعد بذلك أيّامك، وأنهضك بما قلّدك واسترعاك، وبلَّغك محابَّه ومناك.

ونسأل الله أن يكتب على أيديكم المزيد من الإنجازات، وأن يعينكم على حمل هذه الأمانة وتأديتها على أحسن الوجوه الصالحات بما يرضي الله ويخدم الوطن، ويسعد اليمنيين بفضله ورحمته.

وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين

تم نسخ الرابط بنجاح!